مداخلة الدكتور باسم عساف مع قناة الجزائر الفضائية

مداخلة الدكتور باسم عساف مع قناة الجزائر الفضائية
ضمن مداخلة إعلامية لفضائية الجزائر الدولية ، حول تشييع جثماني الشهيدين السيدين حسن نصر الله ، وهاشم صفي الدين ، الأمينين العامين لحزب الله في لبنان ، ومرور ذلك بهذه الكثافة ، دون حدوث أي حادث أو إشكال ، إلا خرق جدار الصوت من الطيران الإسرائيلي ، وماهي دلالات تحليقه فوق المدينة الرياضية على علو منخفض ،
أجاب الباحث والمحلل السياسي الدكتور باسم عساف ، ومما جاء في حديثه :
إن القصف العنيف والمريب على قيادات حزب الله ومراكزها المنتشرة في لبنان وأكبرها في الضاحية الجنوبية ، وأعظمها على قيادات الصف الأول، ومنهم الأمين العام الأول السيد حسن نصر الله ، ثم االثاني السيد هاشم صفي الدين ، عكست الوحشية والإرهاب الصهيوني ، الذي يقوده الجيش الإسرائيلي وحكومته اليمينية المتطرفة ، بقيادة المجرم نتن ياهو ، الذي فشل في غزة بالقضاء على حماس ، وفشل في لبنان بالقضاء على حزب الله …

وما هذا التشييع الهادر بكثافة لافتة من كافة مناطق لبنان ، وللوفود القادمة من العديد من البلدان الداعمة بالإسناد ، إلا موقف واضح موجه لحكومة العدو الصهيوني ، ونتن ياهو بالذات على أن : حزب الله لازال قائماً ويتابع مسيرته بعزيمة كبرى كما هو مشهد التشييع ، وأيضاً لبقية الدول العربية غير المساندة للمقاومة في غزة بأن التحرير الشامل ومواجهة إسرائيل بالقضية المركزية للعرب لن تنتهي ، رغم كل الدمار ، ورغم كل الحصار ، والقتل الجماعي والتجويع والتركيع ، ورغم الوعيد والتهديد ، فقد بقيت المقاومة وإستمرت بصمودٍ وثباتٍ قلَّ نظيرُه بالتاريخ ، وأيضاً فإنّ هذا النشييع ، قد أعطى العالم العِبَر ، بأن التحرر من الإحتلال ، والإعتداء على الشعوب الحرَّة ، لن تأتي على مِزاج وغاية المُعتدين والمُفسِدين في الأرض ، والذين يريدون الهيمنة والتسلط على الشعوب ، أكان ذلك بالحروب والتدمير والتهجير ، أم أنَّ ذلك بعروض الخِزي والعار ، وشراء الضمائر بالإتفاقات والمعاهدات السِّرِّية والجانبية ، التي تتداخل فيها المصالح الشخصية والفردية ، أو التوسعية ، كما يهدف إليها ترامب من سيل عروضه ، بتسمياتٍ فضفاضةٍ وإغراءآتٍ مُخاضةٍ ، وجميعها على حساب الشعوب العربية ، ومن حساب وصناديق الدول العربية ، وبصورة حاقدة وحاسدة …
أما الغارات الوهمية فوق مكان التشييع ، والطيران الإسرائيلي ، الذي كان يجوب الأجواء اللبنانية ، مع ضرب وقصف بعض القرى الآمنة ، لم تكن إلا تعبيراً عن الحِقد الأعمى وردِّ فعلِ الحكومة السّامَّة ، بالإضافة إلى توجيه رسالةٍ جوابيةٍ لحزب الله ومُناصِريه ، بأن هذه الطائرات ، التي دمَّرت وقتلت ، وخاصة من تشيِّعونهُم ، لا زالت قادرةٌ على التحليق والضرب ، وأن الأمر لا زال بيدها في كل يوم ، وعلى مدى الأشهاد دون منازعٍ ولا حسيبٍ أو رقيبٍ ، وأيضاً لتعطي الدليل على أنَّ الحرب على المقاومة ، لا زالت جاريةٌ ومستمرةٌ لديهم حتى تحقيق غايتهم وإعطاء الراحَة لمستوطنيهم وطمأنتهم الواهمة ، للعودة إلى مستوطناتهم في الجليل الأعلى وشمال فلسطين دون أيِّ تهديد ….


